اسماعيل بن محمد القونوي
83
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
سورة عبس بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه نستعين عليه توكلت وإليه أنيب قوله : ( سورة عبس مكية وهي إحدى وأربعون آية ) مكية أي بلا خلاف وهي إحدى وأربعون آية وقيل آياتها أربعون . قوله تعالى : [ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 1 إلى 2 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَبَسَ وَتَوَلَّى ( 1 ) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى ( 2 ) قوله : ( عبس ) أي قطب وجهه وكلح وأعرض بوجهه . قوله : ( روي أن ابن أم مكتوم أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ) قيل اسمه عبد اللّه وقيل عمرو واختلف أيضا في اسم أبيه فقيل قيس وقيل شريح وأما أم مكتوم فأمه بلا خلاف واسمها عاتكة ولما كان اختلاف في اسمه واسم أبيه عبر باسم أمه وكذا شهرته به وقول أبي السعود واسمه عبد اللّه بن شريح بن مالك بن أبي ربيعة الفهري ليس بمناسب لأنه جزم في اسمه واسم أبيه مع الاختلاف فيهما وإن تبع فيه الزمخشري « 1 » وفي الكشاف أم مكتوم أم أبيه وقيل إنه غلط لكن لم يبينه وهو مطلوب « 2 » البيان وهو قرشي من كبار الصحابة دل عليه قوله الآتي من إكرامه عليه السّلام . قوله : ( وعنده صناديد قريش يدعوهم إلى الإسلام ) صناديد جمع صنديد وهو السيد سورة عبس مكية وآيها إحدى وأربعون بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله : أَنْ جاءَهُ [ عبس : 2 ] لي أو عبس على اختلاف لو علة المذهبين أي على اختلاف المذهبين في تنازع الفعلين وحذف اللام من أَنْ جاءَهُ [ عبس : 2 ] على القياس المشهور فإن كثيرا ما يحذف الجار من أن وأن لا لكونه مفعولا لأنه ليس فعلا لفاعل الفعل المعلل فهو كقولك أكرمتك لإكرامك لي فإنه لا يجوز فيه إكرامك لي لعدم شرط نصبه .
--> ( 1 ) تمامه فيه من بني عامر بن لؤي . ( 2 ) وتنصيص ابن عبد البر وغيره لا يكون حجة عليه لأنه لعله اطلع رواية أخرى فتدبر .